الرئيسية | عن الجامع

عن الجامع

  عن الجامع :

شهد جامع عبد الله لهداب – رحمه الله – في مدينة الرياض إقبالا كبيرا من المصلين منذ انطلاق شهر رمضان الذي كانت فيه بداية افتتاح الجامع الذي تتجلى فيه التقنية الحديثة بشكل رائع، حيث يعد أحد الجوامع التي سعت إلى توظيف الخدمة التقنية أجمل توظيف من إنترنت وصوتيات ومرئيات.

وللمسجد الذي يتكون من طابقين خمسة مداخل، ثلاثة منها (شمالي، وشرقي وجنوبي) لدخول الرجال إلى الطابق الأرضي، ورابع شمالي مزود بمصعد لصعود النساء لمصلاهن في الطابق الثاني، بينما يؤدي المدخل الخامس (جنوبي) إلى الجزء الآخر من الطابق الثاني حيث قاعات المحاضرات والاجتماعات.

فعلى مساحة 3200 متر مربع تطل على أربعة شوارع يشكل شارع الملك عبد العزيز الرئيس منها شمالي مدينة الرياض مقابل مدارس المملكة، ويؤم المصلين فيه فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز، كما يوجد وقف ضمن الجامع يتم صرف ريعه على صيانة ونظافة الجامع.953005369822

جامع الهداب من الخارج.

وروعي في التصميم تكامل الخدمات وتوظيفها للتقنيات الحديثة، وتخدم أماكن صلاة الرجال والنساء شاشات عرض تمكن الجميع من متابعة الخطب وحلقات النقاش والمحاضرات داخل المسجد، وتوجد 20 قاعة محاضرات متنوعة الحجم، وغرفة اجتماعات كبيرة تتسع لـ 120 شخصا، أما الإضاءة فهي طبيعية نهاراً وغير مباشرة ولا مبهرة ليلاً.

وتم ربط جميع قاعات المحاضرات والاجتماعات بالإنترنت، كما أنها مجهزة بشاشات عرض كهربائية وميكروفونات ونظام صوتي، ما يتيح متابعة الخطب والتواصل مع الخطيب في المسجد الرئيس إذا لزم الأمر عند إلقاء محاضرة ترغب النساء في متابعتها والاشتراك في فعالياتها عن بعد. وتوجد في المسجد كاميرات لنقل وقائع صلوات التراويح والجمعة والعيدين وغيرها عبر الشاشات. وتتم إدارة جميع هذه التقنيات من غرفة التحكم control room الموجودة داخل المسجد.

ومع الحجم الكبير للمبنى، كان لا بد من وجود نظام تكييف مركزي يضمن راحة المصلين داخل جميع المرافق بما في ذلك دورات المياه الخارجية والداخلية وأماكن الوضوء. كما تم عزل المبنى للتقليل من استهلاك الكهرباء، ويوجد في المبنى نظام ذكي لإدارة استهلاك الطاقة الكهربائية والتحكم فيها.

ويعطي التصميم المعماري انطباعاً بالحداثة الإسلامية modern Islamic التي انبثقت منها الرؤية الهندسية التي بدورها اعتمدت التقنيات الحديثة في التنفيذ. تتجلى لمسات التصميم الإسلامي المعاصر من الخارج بدءاً بالمدخل الواسع وأبوابه الزجاجية المنقوش عليها تصاميم إسلامية نمطية تكررت داخل المسجد على الأبواب والأسقف والجدران وعناصر الديكور الزجاجية، تعكسها خطوط السجاد المصمم خصيصاً للمسجد. اعتمد الرخام والجرانيت للأرضيات، بينما الحجر للواجهات الخارجية، ومزيج من الجرانيت والرخام والخشب المشغول للجدران الداخلية.

طارق الهداب564486_172705

من جانبه يقول طارق الهداب المشرف العام على الجامع إن الجامع يتسع لأكثر من 1800 مصل وفيه مصلى مخصص للنساء، ويضم مدرسة لتحفيظ القرآن مكونة من 20 قاعة محاضرات وقاعة اجتماعات كبيرة تتسع لـ 120 شخصا وشقتين لتحفيظ القرآن للبنين وفيلا للإمام وفيلا للمؤذن، ويتميز المشروع الخيري بتكامل الخدمات وتوظيف التقنيات الحديثة كما تم إنشاء بوابة إلكترونية خاصة بالجامع على شبكة الإنترنت تقدم خدمات متكاملة من بث حي مباشر لفعاليات الجامع، إضافة إلى مكتبات صوتية ومرئية وخدمات لطلبة الجامع وسكان الأحياء المجاورة عن طريق البريد الإلكتروني والرسائل النصية، ويضيف إلى أنه تم ربط جميع قاعات المحاضرات والاجتماعات بالإنترنت وفيها إمكانية البث الفضائي ومجهزة بشاشات عرض ومايكروفونات للتواصل مع جميع أجزاء الجامع وكاميرات لنقل بث جميع صلوات التراويح والجمع والعيدين، كما روعي في الجامع استخدام نظام ذكي لإدارة استهلاك الطاقة والكهرباء والماء.

وأوضح أن بناء الجامع استغرق ثلاث سنوات، وهذا العدد الذي نشاهد زيادته يوما بعد الآخر من المصلين كان متوقعا ـ بحمد الله – نظراً لتصميم وتنفيذ الجامع، كما أن إمامة الشيخ الدكتور عبد العزيز الأحمد المصلين سبب رئيس لهذا النجاح الكبير لما يتمتع به فضيلة الشيخ من سمعة طيبة.

وقال: لقد روعي في تصميم هذا المشروع الخيري توظيف عدد من التقنيات الحديثة لتحقيق الأغراض المنشودة من المبنى بدءاً باستخدام نظام ذكي لإدارة استهلاك الطاقة والكهرباء والماء. كما تم ربط جميع أجزاء المشروع بالإنترنت وإمكانية البث الفضائي للتواصل مع المساجد ودور العلم داخل المملكة وخارجها (بعد التنسيق مع الجهات المختصة)، وتم تجهيز جميع القاعات بشاشات عرض وميكروفونات للتواصل بين جميع أقسام المركز.

وتم ربط القاعات بكاميرات التصوير الموجودة في مصلى الرجال لنقل بث حي لخطب صلاة الجمعة وصلاة التراويح وقيام شهر رمضان الفضيل وصلاة العيدين والمحاضرات، ليشعر جميع الموجودين في الموقع بروحانية الحدث.

وأوضح قائلا: إن التكلفة المادية لا يتم التطرق لها لأن الجامع عمل خيري لوالدنا عبد الله إبراهيم الهداب – رحمه الله – والأهم تحقيق الهدف الذي أنشئ من أجله لينتفع به المصلون، وجعل الله أجره وثوابه لوالدنا – رحمه الله. وأشار إلى أنه تم تنفيذ معارض تجارية في الجامع كوقف يصرف على إدارته وتشغيله ويتم دعمه عند الحاجة من قبلنا والإشراف والمتابعة من قبلنا ومن قبل القائمين عليه لما فيه من أجر للجميع، ونتمنى من الله أن يتوارث أبناؤنا هذا الدور.

وأكد أن الحاجة إلى مشروع كهذا ملحة ما دام عدد المسلمين في ازدياد، ـ والحمد لله ـ وتوجه حكومتنا – حفظها الله – وقيام الدولة على الكتاب والسنة فإننا في حاجة إلى هذه المشاريع، ويجب إعطاء هذا القطاع المزيد من الجهد من قبل بعض الجهات الحكومية. فآمل على سبيل الذكر لا الحصر من وزارة الشؤون البلدية والقروية اقتصار الموافقة على إنشاء الجوامع وليس المساجد على الطرق الرئيسية مع مراعاة توفير الخدمات المساندة من مواقف للسيارات وخلافه لخدمة المشروع وسكان الأحياء المجاورة، وأن تكون هذه الجوامع ضمن النسب التخطيطية لهذه الأحياء.778481999720

واقترح أيضاً إعطاء فرصة للراغبين في المساهمة في هذه المشاريع الخيرية عبر إنشاء مشاريع (وقف) استثمارية وفق نسب محددة يوظف ريعها للإنفاق على أنشطة الجامع وخدماته التشغيلية حتى لا تصبح هذه المشاريع عبئاً على الدولة في المستقبل ولتحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها على أن يتم ذلك بإشراف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف وفق ضوابط محددة لصرف الإيرادات تجنباً لاستخدامها في غير ما خصصت له.

واقترح كذلك على وزارة المياه والكهرباء متابعة كل ما هو جديد في عالم الإلكتروميكانيك سواء عبر إداراتها أو الاستعانة بخبرات المكاتب الهندسية الاستشارية الكبرى لتزويد قسم الشؤون الفنية في وزارة الشؤون الإسلامية بخريطة طريق لمثل هذه المشاريع للترشيد في استهلاك الطاقة بطريقة عملية وضمن تكلفة معقولة، حتى إذا كان هناك فرق كبير في التكلفة فيمكن العرض على الراغبين في التمويل أو التنفيذ، ولنا سابق خبرة في هذا المجال من خلال دعم مواد ترشيد استهلاك المياه من الوزارة وتسويقها من خلال بعض منافذ التسويق.

وقال الهداب: إن جميع المحتويات والمرافق تم وضع خطة مدروسة لكل جزء منها في الجامع وتتم متابعتها من قبل فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز الأحمد، وكذلك نائبه الشيخ قرناس القرناس – جزاهما الله خير الجزاء.

وأكد أنه يجب أن يكون هناك وعي لدور بناء المساجد واستغلال جميع إمكاناتها لخدمة الإسلام والمسلمين وليس لمجرد صلاة الفروض الخمسة حيث يجب علينا إظهار دور المسجد، وتتوقف التصاميم على حجم الجامع وموقعه، والكثافة السكانية وحاجة السكان المجاورين الذين يستفيدون بشكل مباشر من الجامع، وكل ذلك يجب أن يدرس ويتم وضع الخطط اللازمة له وتنفيذها على أعلى مستوى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كافة الحقوق محفوظة©2015 جامع الهداب